أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

293

الرياض النضرة في مناقب العشرة

نساءك فإن اللّه عز وجل معك وجبريل وأنا وأبو بكر والمؤمنون ، فأنزل اللّه عز وجل وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » الآية . قال فما أخبرت ذلك نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا أعرف الغضب في وجهه حتى رأيت وجهه يتهلل ، وكشر فرأيت ثغره وكان من أحسن الناس ثغرا ، فقال إني لم أطلقهن ، قلت يا نبي اللّه فإنهم قد أشاعوا أنك قد طلقت نساءك فأخبرهم أنك لم تطلقهن ، قال : إن شئت فعلت ، فقمت على باب المسجد فقلت . ألا إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يطلق نساءه فأنزل اللّه عز وجل في الذي كان من شأنه وشأنهم وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 2 » . قال عمر فأنا الذي استنبطه منهم أخرجاه وأبو حاتم . وفي رواية أنه لما قال له عمر لو اتخذت يا رسول اللّه فراشا أوثر من هذا ؟ فقال ( يا عمر ما لي وللدنيا أو ما للدنيا . وما لي إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) . خرجه الثقفي في الأربعين ، ومنها منعه صلّى اللّه عليه وسلّم من الصلاة على المنافقين . عن ابن عمر قال : لما مات عبد اللّه بن أبي بن سلول جاء ابنه عبد اللّه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله أن يعطيه قميصه يكفنه فيه وسأله أن يصلي عليه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ليصلى عليه ) ، فقام عمر فأخذ ثوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال أتصلي عليه وقد نهاك اللّه أن تصلي عليه ؟ فقال إنما خيرني ، فقال اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ « 3 » وسأزيده على السبعين ، قال إنه منافق فصلى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

--> ( 1 ) سورة التحريم الآية 4 . ( 2 ) سورة النساء الآية 83 . ( 3 ) سورة التوبة الآية 80 .